ما مدى مشروعية ألقاب يوصف بها مسؤولون

الأخ الرئيس..
الأخ القائد.. العم هوشي..وألقاب أخرى
ابن الجزيرة
الأخ القائد …، العم هوشي منه،الأخ الرئيس ..، مام … كاك …. سيد المقاومة…. الملك المعظم أو المفدى..الأمير المفدى(بدلا أن يكون هو الفداء لأمته)الخ
جميعها مصطلحات تستخدم في مخاطبة المسؤولين(أو الإشارة إليهم) في مستويات مختلفة .. منبعها المجتمعات ذات النمط القبلي في التفكير، وهي تتضمن بعدا عاطفيا- قد يكون حقيقيا، وقد لا يكون- وفي الحالين فهي تعبير عن شعور بأحد الأمور التالية:
– شعور بفقدان شيء ما، يجعل المخاطبة بهذه المصطلحات نوعا من التعويض(شعور بالقرب من الزعيم مثلا أو..).
– رغبة في التعويض عن شيء مفقود(بالشعور بالتكافؤ معه بمعنى ما..) .
– تعبيرا عن تملق مشوه(مثاله التعبير الفلسطيني من فتح لهنية بالأخ هنية، أو من حماس لمحمود عباس بالأخ عباس(أو محمود عباس).وفي الواقع فكل من الطرفين يتهم الآخر بالسعي لإزالة الطرف الآخر..! وكل طرف يسعى بالفعل إلى إزالة الطرف الآخر-سياسيا على الأقل-..)وهذه حالة قائمة في جميع البلدان التي تستخدم هذه المصطلحات.. وإن كانت بنسب مختلفة ..!
– إبرازا لحالة متخلفة اجتماعيا وسياسيا..(حالة قبلية يغلب الشعور العاطفي فيه بشكل عام)..الخ
(ونحن هنا لا نقصد الإساءة،وإنما نحاول تحليل نمط سلوكي يرتكز إلى الحالة النفسية في الوقت الذي يفترض به أن يرتكز إلى حالة قانونية، فيقال مثلا:
السيد(السيدة) الرئيس، فخامة الرئيس،سيادة الرئيس..الخ. وإن كنت أفضل الاكتفاء بلقب السيد(السيدة) الرئيس، مثلما تستخدم كلمة السيد(السيدة) لأي إنسان كان.. كما هو السائد في الدول المتقدمة (مستر،سير،مسز..مسيو..الخ) فهذه الحالة وحدها هي المعبر عن توازن بين الناس كمخلوقات متكافئة في الخَـلْـق.. وفي الكرامة البشرية، ويلغي الشعور بالتميز الخَـلـْقي بين الناس على أساس العائلة أو الانتماء- أي انتماء-..! فاللقب هو وصف للوظيفة لا للشخص نفسه..ومن ثم فإن شعور الرئيس هو :سيعود يوما إلى الوسط الجماهيري بعد انتهاء وظيفته هذه..كما أن الناس يعرفون هذه الحقيقة فلا يرون فيه ما هو غير عادي، سوى بعض ملكات أهلته للرئاسة،إضافة إلى تفويض شعبي يفرض على المفوضين احترام تفويضهم هذا.. وبالمقابل فهناك من له بعض ملكات علمية تجعله يتفوق في ميدانها على الآخرين وهكذا الفنان, والممثل، والمنتج السينمائي والروائي. الخ.
ولن نتحدث – هنا- عن لقب الملك أو الملكة والأمير أو الأميرة والشيخ أو الشيخة..الخ. فهي جميعا ألقاب تعود إلى عهود لم تعد الثقافة العصرية تتقبلها إلا في حدود ضيقة جدا، مقيدة دستوريا،والحفاظ عليها لضرورات سياسية إدارية(وبدون لاحقات من مثل المفدى.. والعظيم.. والمعظم.. وغير ذلك.. من الألقاب التي لا تعبر سوى عن مؤثرات نفسيه غير واقعية..).
وربما كانت الإشارة إلى ما هو متداول بهذا الشأن في لبنان يدخل في هذا الإطار،على الرغم من تجذر معاني الحرية والديمقراطية في أذهان أبنائه،لكن ما يشوب هذا التجدر انه يستند إلى نمط (عربي) من العلاقات التي لم تتحرر من الأسلوب القبلي في الإدارة..ولذا فنسمع كلمات أصبحت ثقلا على الألسن أثناء الحديث:فخامة الرئيس، دولة الرئيس،معالي الوزير،الشيخ، السيد (ككلمة مرافقة لبعض الأسماء دون غيرها)..الخ.

ويمكن التخلص من هذه الألقاب بقرار دستوري(برلماني) عندما تقتضي مصلحة الشعب ذلك..!
يقول الله جل وعلا: (يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله اتقاكم).
ويقول الرسول في أحاديث كثير ة ومنها قوله في خطبة الوداع:
((ألا إن كل شيء من أمر الجاهلية تحت قدمي موضوع .!..دماء الجاهلية موضوعة..وربا الجاهلية موضوع..)) ويشرح الدكتور محمد سعيد البوطي هذا القول كالتالي:
(( فما المعنى الذي تتضمنه صيغة هذا القرار؟..إنه يقول: إن كل ما كانت الجاهلية تفخر به وتتمسك به من تقاليد العصبية والقبلية. وفارق اللغة والأنساب والعرق.واستبعاد(كذا..) الإنسان أخاه بأغلال الظلم والمراباة.قد بطل أمره ومات اعتباره…))(1)
ويشرح بندا آخر بالقول(( ولقد أوضح لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا .انه لا امتياز للحاكم من وراء حدود كتاب الله تعالى وسنة نبيه. ولا يمكن لحاكميته أن ترفعه قيد شعرة فوق مستوى المنهج والحكم الإسلامي.إذ هو في الحقيقة ليس بحاكم ولا يتمتع بأي حاكمية حقيقية، ولكنه أمين من قبل المسلمين على تنفيذ حكم الله تعالى. ومن هنا لم تتعرف الشريعة الإسلامية على شيء مما يسمى بالحصانة أو الامتيازات لطبقة ما بين المسلمين في شؤون الحكم أو القانون والقضاء)) .
إذاً لماذا استمرار هذه الصيغ بطريقة تتراكب الألقاب فيها بعد اسم الملك أو الأمير..كلاحقات وكأنها امتياز إلهي أنكره رسول الله كما نفهم من شرح العلامة البوطي (المعترَف بقيمته العلمية في العالم الإسلامي عموما) ..؟
بتقديرنا الأمر يعود إلى حالة المجتمع الحضارية:
فالمجتمع- أي مجتمع- إما أن يكون متمدنا، وبالتالي، يعبر عن ذاته عبر وسائل متمدنة(حضارية) يكون القانون فيها الحكَم الرئيس، وإما أن يكون متخلفا يحمل خصائص المجتمع القبلي، ويعبر عن ذاته عبر وسائل قبلية أهمها،جيشان عاطفي، يحاول أن يجعل من هذا الجيشان- والذي يبنى على علاقات قبلية- الحكَم في الأمور، وهذا يعني إلغاء مفعول القانون، واعتبار السلوك النفسي أساسا للعلاقات.. ولذا فإن المصطلحات التي تسود في الحالة الثانية(حالة التخلف)،هي مصطلحات عاطفية،لا تعتبر للدور القانوني في العلاقة السياسية.وتسري – بالتالي- هذه المفاهيم – شعوريا أو لا شعوريا- في نسيج التكوين النفسي لأبناء هذا النوع من المجتمعات، وتصبح عائقا – بطريقة ما – أمام سيادة الحالة القانونية في التعاملات الرسمية،وتنعدم علاقة التكافؤ في التعامل، ومن ثم تنعدم العدالة..!
لنأخذ مثلا أية دولة عربية(أو عالمثالثية) إذا جاز تسميتها دولة فعلا وفق ما هو متعارف عليه قانونيا. ما الذي يمكننا ملاحظته..؟
الشكوى والتذمر الدائمين من المحسوبيات والفساد والرشوة..والتفرقة في التعامل بين المواطنين والوساطات …وهي حالات عامة تكاد تكون القاعدة في حياتها(أو فلسفة اجتماعية وسياسية تستعصي على المعالجة بسهولة).
وقد نجد شيئا من هذا في المجتمعات التي تصنف بأنها متقدمة، ولكنها تظل حالات ذات طابع فردي(أو شرائحي ..)أي حالات يقوم بها أفراد وتجري مع بعض الناس، أو حالات تنتشر بين شرائح محددة ..وفي كل الأحوال فهناك قانون دائما يحاسبهم عاجلا أو آجلا- بحسب دينامكية الشعب نفسه، وهي مرتبطة بالعمر القانوني لدولتهم، وبأسلوب البدايات التي تم تشكيل دولتهم فيها، وبنوع الفلسفة السياسية التي يحكم على أساسها…
من هنا يقال: الأخ الرئيس، الأخ القائد،…الخ. وهي تزوير للواقع، فالأخوة تقتضي التقارب في نمط الحياة،لا أن يكون احدهم في الأوج، والآخر في الحضيض. وهي تزوير للواقع،فالأخوة لا تسمح بممارسة استغلالية من أخ لأخيه كما هو حاصل في الأنظمة السياسية التي تتبنى هذه المصطلحات العاطفية،موحية بالقرب بين الرئيس وبين الشعب،في حين أن الواقع يؤكد خلاف ذلك تماما، وإذا وجدت بعض مظاهر فهي خادعة..!
وهي تزوير للواقع، لأن الإخوة تقتضي التشارك في الخيرات، والمجتمع(الأخوة) ليس فقط محروما من الخيرات، بل هو في حالة استعباد من الأخ الرئيس، أو الأخ القائد…وهو في حالة حرمان من أدنى ما يفترض أن يتمتع به الإنسان، فما بالك بالأخ..!ولو استقرأنا خارطة هذا المصطلح نجده لدى الشعوب التي لا تزال في المرحلة الأولى من نمط الإدارة الذاتية(استقلال حديث، طور الاتجاه نحو الاستقلال، طور النضال من اجل نيل الاستقلال، حالة استقلال أساسها الانقلاب(أو الثورة)..الخ.
وأين نجد هذه الأحوال..؟
في فلسطين، في ليبيا،في سوريا، في مختلف البلدان العربية حديثة التكوين، في كردستان العراق..وغيرها من الحالات المشابهة..
في هذه المناطق – ومع تفاوت بينهم في الدرجة- نجد مركزية في الحكم، قبلية في أسلوب الإدارة،تمايز على أساس الانتماء العشائري(أو القبلي، فالسيد حميدي دهام الهادي ،وهو الذي يدعو إلى مجتمع قبائلي،يفرق بين القبيلة وبين العشيرة ويرى في العشيرة أقل شأنا من القبيلة ).
وفي الممارسة السياسية- وإن كان باسم الحزب- إلا أنها بصيغة تستند إلى الواقع العشائري، من حيث طبيعة العلاقات، وأفضلية التعيينات، وأسلوب توزيع الخيرات، وأسلوب إدارة العلاقات الوطنية(القانونية)
يزعم تطبيق القانون، ولكن يخضع القانون لمزاج الحالة العشائرية، وعلى الرغم من أن دولة مثل سوريا ذات تاريخ لا باس به من الاستقلال، إلا انه ومنذ تولي البعث الحكم، فقد أصبح القانون هو ما يريده الحزب، ومن خلاله، ما يريد قادته(اتجاه استبدادي غريب،ظاهره الديمقراطية –التي تسمى شعبية- لتطويعها للمزاج الحزبي،على حساب القانون(أيديولوجيا)ز ونجد الحال في بلاد أخرى عربية ليست بأفضل كما في مصر مثلا أو العراق، أو تونس، أو المغرب، أو السعودية..الخ.
إنها جميعا تعتمد إيهام شعوبها بعبقرية حكامها، وتخدير طاقاتها الفكرية وأحاسيسها المعرفية وصور التفكير المنطقي لديها..بقصد إطالة بقائها في عروشها دون حساب لحكم التاريخ وانعكاسات ذلك على ذريتها من بعد موتهم او الانقلاب ضدهم ..!!
وهكذا هي دورة الحياة في هذه المجتمعات(انقلاب- حكم- فساد وظلم واستبداد- انقلاب – حكم- فساد وظلم واستبداد- انقلاب…).
وما هو مصير الذرية..؟ ما هو مصير الشعب..؟ ما هو مصير الوطن..؟….الخ.
فهي أسئلة خيالية – وربما خائنة في نظر هؤلاء-…!!!.
ibneljezire@maktoob.com
…………………………………………………………………………………………………………………………………………………………
\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\\

المشاركاتآخر نشاط
البحث
البحث
الصفحة
1
لـ 1
تصفية – فلترة
ابن الجزيرة
ابن الجزيرة
مســتشــار ثقافي
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 6820
#1
الرجل المناسب في المكان غير المناسب
07-08-2008, 11:18 AM

[align=center]الرجل المناسب في المكان غير المناسب
والدور السلبي الذي يفرزه الإجراء في حياة المجتمعات[/align]
محمد قاسم
في أحد أعداد جريدة (خه بات) أورد الكاتب عبد الرحمن مزوري الحكاية التالية:
أحد وزراء المارشال جوزيف تيتو كان عميلا للولايات المتحدة الأمريكية،وقد اكتشف الاتحاد السوفييتي (سابقا) ذلك فأخبر المارشال بأن الوزير الفلاني هو عميل فانتبه إليه.. وفعلا وضع تحت المراقبة ولكنه لم يظهر ما يثبت عليه التهمة..! ولما حار المارشال في الأمر استدعى وزيره هذا و صارحه، بالقول(وهو احد رفاق دربه في المسيرة السياسية):
اسمع ..أنا أعلم انك عميل لأمريكا ،ولك الأمان،فقط بين لي ذلك.
فقال:الأمر بسيط ،فأنا لست جاسوسا أنقل إليها المعلومات(وهذا أمر رخيص لا افعله) ولكني فقط،أضع الرجل المناسب في المكان غير المناسب..!
فقال المارشال: وما ثمن ذلك..؟
قال: مبلغ محترم في احد بنوك أمريكا ودار فخمة في مدينة لوس أنجلوس
فصرفه المارشال من الخدمة طالبا منه الخروج من البلاد.*
ولعل هذه الحكاية تبين المغزى من التخلف الذي تعيشه المجتمعات المتخلفة عموما ومنها ( المجتمعات العربية).
الرجل المناسب في المكان غير المناسب
هذه الفكرة التي توظف بذكاء في خدمة الدول القوية(المعادية).
الحاكم في البلد المتخلف(هو أيضا متخلف بغض النظر عن مستواه ألتحصيلي ودهائه في قمع شعبه)
هذا الحاكم يأتي الى الحكم بطريقة غير شرعية(انقلاب،ثورة،انتخاب مزيف ..توريث..الخ) ولذا فهو لا يثق بشعبه، ولا يثق بموظفيه ووزرائه وبكل من يحيط به..ماذا يفعل..؟
العلامة ابن خلدون يجيب على السؤال:
يتخلص الملك(الرئيس) من ألمحيطين به ويستبدلهم بموظفين ووزراء جدد مأجورين (مرتزقة) بحيث يضمن ولاءهم ولا يخشى انقلابهم عليه لكونهم غرباء- غالبا- أو أقلية.. لا تأييد واسع لهم بين أوساط الشعب،ولا يملكون احتمال الطمع بالحكم بسبب ذلك،فهم يقنعون بما يرمى لهم..! وربما تقاطع مصالح بطريقة فعالة تخدم الابقاء على الرئيس..!
أي تقديم الولاء و الكفاءة فيه وفي اسلوب ادارة المجتمع لهذا التوجه، على الصدق والإخلاص للمبادئ والقيم- تقديم المصلحة الشخصية على مصلحة الشعب- هذه هي الصيغة التي تدار بها النظم السياسية في المجتمع العربي. منذ استيلاء الخليفة الأموي معاوية على مقاليد السلطة باسم الخلافة(وإن هذه الصيغة أكثر تلاؤما مع هوى الحكام العرب فهم يسلطون الضوء على هذه المرحلة العروبية في الحكم(الخلافة) ويتعاملون بنوع من التململ مع المراحل الأخرى من الحكم ذي طابع أقل عنصرية، وأكثر توجها نحو قيم الإسلام (مرحلة حكم عمر بن عبد العزيز الأموية وغيره.. الدولة العباسية في بعض مراحلها،والدولة العثمانية في بداياتها وحتى أواخر القرن التاسع عشر تقريبا.- الدولة الأيوبية في جزء كبير من عمرها..الخ. ذلك لأن هذه المراحل كان فيها حكام غير عرب، ومن هنا فإن الكتاب من ذوي الفلسفة القوموية العروبية او المنتفعون من واقع هذه الفلسفة – ومهما كان السبب- تعاملوا مع هذه المرحلة –كتاريخ- وفق هذه النظرة المتخلفة، قياسا لما كان عليه واقع الحكم ذو الطابع الإسلامي غير المميز للناس على أساس مبدأ اقره القرآن وهو: “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم”.
ولو عدنا إلى قراءة مجريات الأمور في هذه المراحل من الحكم – والذي كان الحرص فيها على تسميته بالإسلامي أو الخلافة- ما ذا نلاحظ..؟
ببساطة : القيم الإسلامية ،تغلبها القيم القبلية والعشائرية(أو تمارس القيم القبلية والعشائرية في سياق القيم الدينية الإسلامية) انسياقا مع المعنى المفهوم من الآية ((وأنذر عشيرتك الأقربين)) فالفهم هو هنا مسؤولية وليس امتياز، ولكن الذهنية العروبية(والتي لغير المسلمين دور كبير فيها،وخاصة العرب المسيحيون) أبت إلا أن تعيد القيم الإسلامية إلى فهم ضيق تغلب فيه الرؤية القبلية الضيقة،وترد الإسلام الكوني الواسع والممتد إلى يوم القيامة،إلى إطار قبلي ضيق بدوافع مصلحية، أو بردود أفعال نفسية لم تخدمهم في شيء سوى شعور كاذب بالتميز.. مما أفقدهم القدرة على استثمار مفيد للعلاقة بين معنى العروبة(كأول حاضن للإسلام، وكلغة نزل بها القرآن،وكفضل السبق في العمل على نشر الإسلام..)بل حولوها إلى نفرة من الشعوب الداخلة في الإسلام – كرها او طوعا- خاصة عندما زيّن لهم فكرة القومية (التي جاءت كمرحلة طبيعية في تطور أوروبا، ولكنها كانت مرحلة اصطنعها البعض في الحالة الإسلامية ، ويحمل وزر ذلك – بلا شك- التعصب القومي العربي ،ثم التعصب الذي ظهر لدى الأتراك العثمانيين – وكان ذلك كله يحظى بدعم الخارج لنشر ثقافة يمكن ان تفرق في الأمة الإسلامية، وتحول الخلافة الإسلامية إلى مزق يسهل عليهم اقتناص الفرصة في السيطرة عليهم- وهذا ما حصل، وبلا تأمل.. ولا مراجعة الماضي، وما وقع من أخطاء،فقد أدلج العروبيون – بفضل ميشيل عفلق وغيره.. الذين نظّروا للإسلام بدوافع قومية وربما بخلفية دينية غير إسلامية،أو غير ذلك- فاتجه الفكر العروبي إلى صيغ جديدة نحتت من بعض آثار القبيلة في الجاهلية، ومن بعض المواقف المتقاطعة بين العروبة والإسلام، ومن أسلوب تحوير في رؤى إسلامية لصالح فكر عروبي..الخ. باختصار:
تطويع ما هو إسلامي لفكر عروبي مؤدلج على هدى النظرية الماركسية، مع فارق، هو:
صبغ الفكر الأيديولوجي لهم، بالصبغة القومية لتبدو أكثر جاذبية لشعبهم، خاصة ان هؤلاء المنظرين أدركوا السيكولوجية العروبية البسيطة.. والمنفعلة.. كرد فعل لتصور فقدوه، وهو: ان العرب ينبغي أن يكونوا قادة الإسلام سياسيا.
وكان هذا خلط بيّن ..فالرسول يوجه الى أطاعة ولاة الأمر(( ولو أمر عليكم عبد حبشي..)).
ويقول الله جل وعلا ((يا أيها الناس إنا خلقناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا، إن أكرمكم عند الله أتقاكم)).. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.ولكن الذي غلب في التفسير لدى البعض هو: حالة نفسية، بسبب القرب من عهد الرسول(التابعون خاصة) وشعور أخلاقي، بفضل السبق للعرب في نشر الإسلام..فطرح البعض فكرة ان يكون الحاكم من قريش،وفسر العروبيون هذا بحصر الحكم في العرب على اعتبار ان قريش عربية ..انتج هذا الاتجاه شعورا بالتميز العرقي انعكس نظرية وايديولوجيا عروبية تعثرت في تشكيل رؤية موضوعية واقعية لشؤون البشر وعلاقتهم..!فانكفؤوا على انفسهم متعالين على الآخري،،بشعور لا يمكنه ان يترجم واقعيا ،بل يجر المشكلات والصراعات بدون طائل..
يقول الرسول في إحدى إجاباته على تساؤل الصحابة في مسألة دنيوية: ((أنتم أدرى مني بدنيا كم)).
وفيما بعد وقد ابتعد الناس عن عهد الرسول وحصلت أخطاء فادحة من بعض الخلفاء الذين حولوا المشورة والبيعة من حال حرية و ديمقراطية- بالمعنى الحديث- إلى ولاية العهد التي غلب فبها رغبات نفسية(من الأب والأم أحيانا-فلم يخطئوا فقط في تجاهل الشورى والبيعة كما في الخلافة الراشدة، بل أخطأوا في إعطاء ولاية العهد لأولاد دون غيرهم –بحسب الرغبات، مما سبب حروبا ومشاكل (الأمين والمأمون مثلا)..
وفي الوقت الحاضر ظهرت -ما سماها بعض الكتاب- الدولة (الجملكية) كناية عن الجمهورية التي أصبحت ملكية،فوّرث الحكام فيها أولادهم بإجراءات دستورية شكلية، لهم فيها كل السطوة والمقدرة على التكيف فيها، لتناسب ما يريدون(يرغبون). (مصر ومحاولات التوريث،سوريا والتوريث الفعلي،اليمن والتحضير للتوريث، ليبيا، والعراق في زمن صدام، والتوريث الذي كان مؤكدا. الخ. وطبعا الدول الملكية والإمارية ليست بحاجة إلى هذه الإجراءات، فدساتيرها تتضمن ذلك منذ نشأة حكوماتها(دولها).
وتكر دنلوب في غزلها..
ويكر الحكام في أسلوب إدارتهم: الوطن يصبح مملكة لهم يتصرفون بمقدراته الاقتصادية ، وسمائه وأرضه ونباته وحيواناته- بما فيه البشر- أليس تعريف الإنسان أنه :حيوان ناطق..؟! كيفوا الأمر فحولوه إلى حيوان صامت ،ومن ثم حق لهم حكمه بموجب هذه الحال الجديدة.فلم تعد للمعايير قيمة في التعيينات الوظيفية – كبيرة او صغيرة- ولم تعد الكفاءة ضرورة، ولم يعد الإخلاص للوطن او وعي الأداء..او غير ذلك مطلوبا..
كل ذلك اختصر في معيار واحد وحيد:الولاء للسلطان، وشرّعوا لذلك ،عبر مجموعة إجراءات تعوّد المواطنون عليها، وكأنها طبيعية، وتعاملوا معها على هذا الأساس،بل إنها أصبحت لدى البعض وسيلة مفيدة لتحقيق ما يشاؤون عبر التماهي مع هذه الإجراءات بفهلوية اكتسبتها تاريخيا، واستثمرتها حاضرا فملكت، واستوزرت،وتادرت(من الإدارة) و..,,الخ فسيطرت.!
الرجل المناسب في المكان غير المناسب.
عنوان حضارة جديدة يشد العروبيون(والدول العالمثالثية) على يدها ليبقوا في مواقع سلطوية على حساب كل شيء..! ونخشى أن يلحق قطار الكرد بهم أيضا..!
بل هذا ما تكرسه ثقافة الأحزاب الكردية بشكل أو بآخر.
على الأقل هذا ما يبدو في بعض الإجراءات الحزبية ونمط السلوك فيها..
اللهم احفظنا من هذه اللوثة..!

* جريدة خه بات عدد 937- حكاية منقولة عن كتاب(دربار أي الحزب) لمؤلفه الصيني ليو شاوشي والمترجم إلى اللغة العربية بعنوان(حول الحزب). الحكاية بقلم عبد الرحمن النقشنبندي
التعديل الأخير تم بواسطة ابن الجزيرة; الساعة 07-08-2008, 11:40 AM.
[frame=”10 90″]ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
…………………
المهاتما غاندي[/frame]
الكلمات الدلالية (Tags): المناسب, المكان, الرجل, غير
نادر التل
نادر التل

تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 932
#2
07-12-2008, 03:35 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

نقل مفيد اخي الكريم ..
وما وجهة نظرك بالموضوع ؟

خصوصا في الفقرة القائلة ان الانسان حيوان ناطق وما بعدها .؟

علي الفاضلي
علي الفاضلي
كــاتــب سيــاسـي
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 199
#3
07-12-2008, 04:00 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

أستاذنا

أنا مع المقال في العديد من حيثياته وخصوصًا العنصرية المقيتة وما تخلف من تبعات ضارة، لكن هل أنصف الكاتب (كما غيره من الكتاب) العرب؟ أم طعنهم في الصميم وهو يتحدث عن (القومويين والعروبيين)؟ هل أنصفهم من حيث كانوا فعلاً حملة راية الحضارة في عالم همجي؟ هل أتى على حديث الأندلس التي وضع فيها العرب أساس ما نعيشه اليوم من تقدم علمي؟ ثم هل هنالك رجل مناسب في الحكم اليوم؟ ومن يكون؟ جورج بوش مثلاً؟ توني بلير؟ بوتن روسيا؟ مشرف باكستان؟ طالباني العراق؟ وعلى ذكر الرئيس طالباني..، هل أنصف الكاتب الحقيقة إذ قال: ((عنوان حضارة جديدة يشد العروبيون(والدول العالمثالثية) على يدها ليبقوا في مواقع سلطوية على حساب كل شيء..! ونخشى أن يلحق قطار الكرد بهم أيضا..!
بل هذا ما تكرسه ثقافة الأحزاب الكردية بشكل أو بآخر.)) ………….؟

يخشى أن يلحق قطار الكرد؟ هل هذا منصف وحقيقي؟ وكأن الحركات الكردية ليست عنصرية؟

أرجو ألا أكون قد أثقلت

تحية
لا شكّ عندي
ابن الجزيرة
ابن الجزيرة
مســتشــار ثقافي
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 6820
#4
07-12-2008, 07:18 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

المشاركة الأصلية بواسطة علي الفاضلي مشاهدة المشاركة

أستاذنا

أنا مع المقال في العديد من حيثياته وخصوصًا العنصرية المقيتة وما تخلف من تبعات ضارة، لكن هل أنصف الكاتب (كما غيره من الكتاب) العرب؟ أم طعنهم في الصميم وهو يتحدث عن (القومويين والعروبيين)؟ هل أنصفهم من حيث كانوا فعلاً حملة راية الحضارة في عالم همجي؟ هل أتى على حديث الأندلس التي وضع فيها العرب أساس ما نعيشه اليوم من تقدم علمي؟ ثم هل هنالك رجل مناسب في الحكم اليوم؟ ومن يكون؟ جورج بوش مثلاً؟ توني بلير؟ بوتن روسيا؟ مشرف باكستان؟ طالباني العراق؟ وعلى ذكر الرئيس طالباني..، هل أنصف الكاتب الحقيقة إذ قال: ((عنوان حضارة جديدة يشد العروبيون(والدول العالمثالثية) على يدها ليبقوا في مواقع سلطوية على حساب كل شيء..! ونخشى أن يلحق قطار الكرد بهم أيضا..!
بل هذا ما تكرسه ثقافة الأحزاب الكردية بشكل أو بآخر.)) ………….؟

يخشى أن يلحق قطار الكرد؟ هل هذا منصف وحقيقي؟ وكأن الحركات الكردية ليست عنصرية؟

أرجو ألا أكون قد أثقلت

تحية
في البدء شكرا للمرور والمساهمة بالرأي..
في الواقع لا ادعي-ولم ادع يوما- باني امتلك الحقيقة وحدي..
واذا كنت من المحظوظين فلا بد انك قد قرات بعض مقالاتي في مواقع انترنيتية مختلفة..
ولذا فاني اكتب ما اشعر انه صحيح..ولكني على استعداد في كل لحظة ان اصحح ماعتقدته صحيحا اذا لمست انه خطأ”كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون”حديث شريف

الأستاذ الكريم
اسلوب التفكير الذي ابتليت به ثقافتنا في الشرق الأوسط-خاصة- يشكل مشكلة في نمط التفكير لدينا..
فلا يعني انني اذا قلت ان سلوك انظمتنا استبدادي مثلا ،ان سلوك انظمة اخرى ديمقراطي استنتاجا وبالضرورة ..كما في المنطق.
ولذا كم اتمنى على كتابنا ومثقفينا ان يكونوا اوسع صدرا..وأهدا نفسا عندما يتناولون قضايا كبيرة خاصة..ولندع انفعالاتنا لنفسنا..فان الانفعال دوما يضيّق ساحة الشعور والقدرة على التفكير الموضوعي والمتوازن..-حقيقة علمنفسية-
لكل انسان الحق في الحياة ايها الأخ الكريم..
اذا اختلفنا حول مسالة ما سياسيا تاريخيا جغرافيا فالعقل البشري بادواته المنطقية كفيل بالتوضيح والفرز..والتقييم..الخ.
لذا اخي فان كثيرا من عناصر ثقافتنا ليست دقيقة..ومبنية على الأرضية الأيديولجية حتى في قضايا التاريخ..
نحن في القرن الحادي والعشرين ولا يجوز التفكير بمنطق فكري جذوره عميقة في النمط القبلي.
الحوار في كل الأحوال هو أفضل طريقة لتبادل وجهات النظر-لتصحيح ا لمعلومات -للاقناع بوجهات نظر ذات مصداقية في اي ميدان كان..
ولو قرات مقالاتي عن الكرد لوجدت ملاحظتي تنسحب عليهم كما العرب..اما اذا كانت اللهجة التي اكتب بها هادئة فذلك فقط لكي يبقى المنطق المعبر لآرائي وافكاري قدر الإمكان،ولي خصوصيتي في الحكم والتقييم بشكل عام ولي مواقفي الخاصة..لكني لا اكتب ادبا يفيض بالخيال والانفعالات عندما اكتب في قضايا هامة-اجتماعية او سياسية…!
اشكر لك المرور مرة اخرى
تحياتي
محمد قاسم
[frame=”10 90″]ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
…………………
المهاتما غاندي[/frame]
ابن الجزيرة
ابن الجزيرة
مســتشــار ثقافي
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 6820
#5
07-12-2008, 07:25 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

المشاركة الأصلية بواسطة نادر التل مشاهدة المشاركة
نقل مفيد اخي الكريم ..
وما وجهة نظرك بالموضوع ؟

خصوصا في الفقرة القائلة ان الانسان حيوان ناطق وما بعدها .؟

المقال لي وانا الذي كتبته ووجهة نظري واضحة في السياق كله
تحيتي
ودمتم
محمد قاسم
[frame=”10 90″]ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
…………………
المهاتما غاندي[/frame]
علي الفاضلي
علي الفاضلي
كــاتــب سيــاسـي
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 199
#6
07-12-2008, 07:37 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

[align=center]
أشكرك أولاً على التفاعل السريع

وثانيًا على (المحاضرة القيمة) التي أعطيتنيها في فن الحوار وتقبل الآخر فأنا (مثلك) مستمع جيد

لكني أسجل استغرابي لكل هذا الكم الهائل من الاعتراض الذي كان (انفجارًا هادئًا)

قأنا بدأت بتأييدي لحيثيات موضوعكم حول العنصرية المقيتة بالرغم من تركيزها على قوم معينين !

أما أنك كتبت في مكان آخر عن قوم آخرين فذلك جيد وكان يكفي أن تشير إلى كتاباتك لنقرأها..

وأخيرًا، كان بودي لو تفضلتم بالإجابة على تساؤلاتي ولو من باب ديموقراطية القرن الواحد والعشرين

أرجو ألا أكون أزعجتك بساذج مداخلاتي[/align]
لا شكّ عندي
ابن الجزيرة
ابن الجزيرة
مســتشــار ثقافي
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 6820
#7
07-15-2008, 02:38 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

المشاركة الأصلية بواسطة علي الفاضلي مشاهدة المشاركة
[align=center]
أشكرك أولاً على التفاعل السريع

وثانيًا على (المحاضرة القيمة) التي أعطيتنيها في فن الحوار وتقبل الآخر فأنا (مثلك) مستمع جيد

لكني أسجل استغرابي لكل هذا الكم الهائل من الاعتراض الذي كان (انفجارًا هادئًا)

قأنا بدأت بتأييدي لحيثيات موضوعكم حول العنصرية المقيتة بالرغم من تركيزها على قوم معينين !

أما أنك كتبت في مكان آخر عن قوم آخرين فذلك جيد وكان يكفي أن تشير إلى كتاباتك لنقرأها..

وأخيرًا، كان بودي لو تفضلتم بالإجابة على تساؤلاتي ولو من باب ديموقراطية القرن الواحد والعشرين

أرجو ألا أكون أزعجتك بساذج مداخلاتي[/align]
ظنت ان الكتابة هي اداة العقل الهادئة للحوار
والسعي الى تبادل الفكر والمعلومات للتفاعل المفيد
وبذل الجهد للسيطرة على الانفعال
وان يكون الحوار هادفا منصبا على الأفكار لا على ما نختزنه من مواقف وانفعالات مسبقة
اذا كان الأمر كذلك فالخير ان لا يكون حوار
وللميدان ادواته الفعالة فلننضم الى احداها اذا
املي ان يختلف المثقف عن العسكري في نمط التفكير
واسلوب التعامل
تحياتي
محمد قاسم
[frame=”10 90″]ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
…………………
المهاتما غاندي[/frame]
قيس النزال
قيس النزال
العمدة**br**ناثر
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 31796
#8
07-15-2008, 05:05 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

اسمحا لي أخوي العزيزين أن أقول لاداعي للخروج عن الموضوع بأنفعالات غير مجديه…فالموضوع فيه نفع كبير وآراء طيبه…

وأعود للموضوع….الأقليات في المجتمعات البشريه تستغل أفكار خاصه…(القوميه…أو الشيوعيه أو غيرها) للسيطره على الآخرين…شعار الكثير من الثورات التي تبين أنها صهيونيه هو…حريه….اخاء…مساواة …كما في الثوره التركيه…والفرنسيه وغيرها…فاليهود الأقليه يطالبون بالأخاء والمساواة ولا يعقل أن يطلب من بيده القوه أن يطالب بالمساواة مع من هم أقل منه قوة لأنه ليس بحاجة للمساواة….الفكر الشيوعي بالعراق أغرى الأقليات بالسلطه وفعلا كانوا خير عون له وانتقموا من أشراف العراق….أحب أن أقول شيئا …ألا تلاحظون أن معظم الدعوات والأفكار القوميه العربيه هي من أصل مسيحي…؟؟

وبالنسبه لباقي القوميات وعلاقاتها بالمسلمين فلم يكن هناك تهديد على العرب والمسلمين الا من الفرس بسبب أحقادهم التأريخيه على المسلمين….وبأستثناء ذلك فالتعصب القبلي والدعوات القوميه ماهي الا آفات اجتماعيه…والأسلام يكرم العرب ولكنه لايفضلهم على غيرهم الا بالتقوى….
آمنت بالله ايمانا عرفت به ان الزمان على الباغين دوار
ابن الجزيرة
ابن الجزيرة
مســتشــار ثقافي
تاريخ التسجيل: May 2007
المشاركات: 6820
#9
07-15-2008, 10:16 PM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

المشاركة الأصلية بواسطة قيس النزال مشاهدة المشاركة
اسمحا لي أخوي العزيزين أن أقول لاداعي للخروج عن الموضوع بأنفعالات غير مجديه…فالموضوع فيه نفع كبير وآراء طيبه…

وأعود للموضوع….الأقليات في المجتمعات البشريه تستغل أفكار خاصه…(القوميه…أو الشيوعيه أو غيرها) للسيطره على الآخرين…شعار الكثير من الثورات التي تبين أنها صهيونيه هو…حريه….اخاء…مساواة …كما في الثوره التركيه…والفرنسيه وغيرها…فاليهود الأقليه يطالبون بالأخاء والمساواة ولا يعقل أن يطلب من بيده القوه أن يطالب بالمساواة مع من هم أقل منه قوة لأنه ليس بحاجة للمساواة….الفكر الشيوعي بالعراق أغرى الأقليات بالسلطه وفعلا كانوا خير عون له وانتقموا من أشراف العراق….أحب أن أقول شيئا …ألا تلاحظون أن معظم الدعوات والأفكار القوميه العربيه هي من أصل مسيحي…؟؟

وبالنسبه لباقي القوميات وعلاقاتها بالمسلمين فلم يكن هناك تهديد على العرب والمسلمين الا من الفرس بسبب أحقادهم التأريخيه على المسلمين….وبأستثناء ذلك فالتعصب القبلي والدعوات القوميه ماهي الا آفات اجتماعيه…والأسلام يكرم العرب ولكنه لايفضلهم على غيرهم الا بالتقوى….
لا ادري أولا لماذا تخاطب اثنين في التعليق وانا واحد عندما اعلق..؟
فاذا تقاطع رأيي مع رأي آخر فهذا لا يعني توافقنا في كل شيء او في اسلوب الفهم والتفكير..وربما نتوافق ايضا ويبقى لكل منا رؤيتنا ..وعلى كل لا اعرف احدا هنا حاورته سواك.
ثانيا اشرتم الى “انفعالات غير مجدية” وانا استغرب ذلك.
فان الخطاب الذي قمت به يجري هادئا يستند الى ادلة حاولت ان اجعلها معيارا-معايير- تلعب دورا في التحكيم استنادا اليها..والحوار اذا لم يستند الأدلة يصبح سردا لانطباعات وقناعات شخصية قد تصح وقد لا تصح..ويبقى اشبه بموضوع انشاء..
ظننت ان ماكتبته يعين اكثر على استمرار الحوار بلا مواقف مسبقة ..فقد اشرت الى ان الحوار هو البحث معا عن المشتركات وتحديد ماهو مختلف للتعاون على حصر الخلاف او الاختلاف..لأن الإنسان وظيفته..عمارة الكون..وعليه ان يسعى الى ذلك اما الاختلاف في الانتماء العرقي والديني والمذهبي فهو مسؤولية اصحابها أخلاقيا ودينيا واجتماعيا..ولا ينبغي ان نحيلها الى قضايا خلافية تدفعنا نحو الصراعات..
الأفكار بطبيعتها حيادية ولا يمكن ان تطبق الا اذا طبقها احد..بمعنى :
ان البشر مسؤولين عن تطبيق الأفكار فبحسب اسلوبهم في التطبيق يكون مستوى الصحة والتمام فيها
الأفكار ليست كائنات حية انها فقط افكار ونحن الذين نطبقها -سيئة او جيدة-
وهنا مربط الفرس-كما يقال-
فاذا احسنا التحاور واكتشفنا القواسم المشتركة وحددنا الفضايا الخلافية عملنا بالمشتركات،وسعينا لمعالجة الاختلافات ..
وفي القرن الواحد والعشرين..تسود ثقافة السلم والحوار كافكار-بغض النظر عن مصداقية البعض او عدم مصداقيته- كل واحد يقوم بما يرضيه-صحيحا او غير صحيح-
الحياة فهم وعمل على خدمة القضايا التي نراها جديرة بالاهتمام..
المهم دائما الأسلوب
وتجارب البشرية المرة تفرض علينا -كبشر-ان نتجنب ما يمكن ان يؤدي الى تكرار الآلام..
اما الأقليات ودعواتها ..فهذا لان الأقوياء والأكثرية -عادة-لا يكترثون بحقوق الأقليات فيبحثون عن اي وسيلة توصلهم الى حقوقهم وربما طمعوا او استغلوا من الغير بسبب ذلك..
لذا عدالة العيش والحياة واعطاء الحقوق بعد معرفتها وتعريفها بجهود متكاملة..قد يفوت على اصحاب المصالح الآثمة، اللعب بحياة الشعوب الكثيرة او القليلة-الأكثرية او الأقلية..-وهما مفهومان نسبيان على كل حال-
وربما اعتماد التفكير الذي يراعي الوقائع خير من التفكير الذي تسيره الأيديولوجيات -الذاتية الطابع
واذا كانت لديك ما تعتقده صحيحا فهذا لا يعطيك الحق ان ترى الآخرين فيما يعتقدون مخطئين..مالم تقدم ادلة موضوعية-واقعية-قاطعة..مع ضرورة احترام قناعات الآخرين .فالسول نفسه لم يكنله دور سوى كونه “بشير اونذيرا”..!

شكرا لك
وتحياتي
محمد قاسم
[frame=”10 90″]ليس في حياة الأفراد ولا في حياة الشعوب خطأ لا يمكن اصلاحه ، فالرجوع إلى الصواب يمحو جميع الأخطاء
…………………
المهاتما غاندي[/frame]
عبدالرحمن جاسم
عبدالرحمن جاسم
حـــالـم
تاريخ التسجيل: Aug 2006
المشاركات: 23316
#10
01-03-2013, 03:35 AM
رد: الرجل المناسب في المكان غير المناسب

كل سنة وانت ومن تحب بالف خير؛

شكرا غاليتي ذكريات الأمس

الحزن كلمة تنقصها دقة الوصف للحالة..

الموت ليس نهاية الأمس بل ماساة الغد..

فهد..

و بدات ماساتي مع فقدك..
*** ***
اعذروا.. تطفلي على القلم

أنتم لستم رفقة مهمة بل أنتم الأهل و العائلة..

الابتسامة تعبير ابيض عن مستقبل اراه في منتهى السواد.. بالإرادة و العزيمة وقليل من المال، يمكن بناء غرفة من الصفيح، لكن لا يكفي لبناء اقتصاد منتج..

لا أعرف أين ابحث عني لأنه لم يعد لي عنوان ثابت
……………………………………………………………….
المادة الأخيرة (الرجل المنسب في المكان غير المناسب) منقول عن منتديات المعهد العربي للبحوث والدراسات الاستراتيجية

http://www.airssforum.net/forum/%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%80%D9%80%D9%80%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%80%D9%85%D9%80%D9%85%D9%80%D9%80%D9%80%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D9%80%D9%86-%D9%88-%D8%A7%D8%B1%D8%B4%D9%8A%D9%81-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%AF%D8%A8/%D8%A7%D9%82%D9%80%D9%80%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B3%D9%80%D9%80%D9%80%D9%8A%D9%80%D8%A7%D8%B3%D9%80%D9%80%D9%80%D9%80%D9%8A%D9%80%D8%A9-%D9%85%D9%80%D9%85%D9%80%D9%8A%D9%80%D8%B2%D9%87-aa/%D9%85%D9%86%D8%AA%D8%AF%D9%89-%D8%A7%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D9%8A%D8%B1%D8%A9/24288-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AC%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%86-%D8%BA%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B3%D8%A8
……………………………………………………………………………………………………………………………………………..
ملاحظة : هذه ىالمادة وكل المواد المنقولة والمنشورة هنا تهتاج الى اعادة نظر وتنصويب في كل ما يحتاج تصويبا لغة وافكارا وتنسيقا و…الخ. يرجو اخذ ذلك في الاعتبار

AllEscort