كيف نتعامل مع أحوال اجتماعية؟ (حالة المرض مثلا)

كيف نتعامل مع أحوال اجتماعية؟
(حالة المرض مثلا)
محمد قاسم

m.qibnjezire@hotmail.com
المفروض أن الجميع يعلم أن الإنسان مخلوق وفيه أكثر من مكوّن أهمها العقل والانفعال. ومن الانفعال، العاطفة.
او لنقل “العقل” و”النفس” كمقابل للعقل. وتتضمن النفس –عادة-كل القوى النفسية ضمنها العقل والعاطفة…ولكنها” أي النفس ” تستخدم بمعنى المقابل للعقل أحيانا. وهنا، نحن نفعل هذا. أي نستخدم مفهوم “النفس” كمقابل لمفهوم “العقل”.
فلنتفق أن الإنسان في العموم تكوين من عقل ونفس. طبعا، إضافة إلى الجسد (المادي في طبيعته).
العقل يمثل البعد الفكري التأملي والتحليلي والإرادي …الخ.
ومنذ القديم فعل الباحثون في الأمر هذا.
• قم هذّب النفس واستكمل فضائلها = فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان.
• وإذا كانت النفوس كبارا = تعبت في مرادها الأجسام.
ويجمع بعضهم بين:
– الروح، أي التعبير عن الحياة والحركة.
– النفس-أي التعبير عن التصرف والعمل.
– والعقل-أي التعبير عن قوة التفكير والفهم والاستدلال والحكم …الخ.
على كل حال، ليس هذا هو المهم، لكنني وجدت أن التقديم بمثله قد يكون مفيدا.
المهم هنا هو: العلاقة بين العقل والنفس في شخصية الإنسان، وضرورة التوازن بينهما لقيادة الجسم؛ وفقا لضوابط قد تكون مساهمة الفطرة والتجربة بوعي وتوازن فيها؛ من ضرورات الشخصية السليمة.
لا أدرى هل كان ضروريا أن أكتب كل هذا كمقدمة لفكرة هي بسيطة لكنها – مع ذلك -تُمارَس بتجاوز-ولنقل بغباء أيضا.
ما هي؟
كنت قد تعبت من الجلوس الى الكمبيوتر. وهممت أن أستريح، فأتابع التلفزيون قليلا؛ أروّح عن نفسي. لكنني انتبهت الى حديث بين اثنتين عن مريض بالسرطان. وتجزم إحداهما بان الوفاة محققة ولكن المسألة مسألة زمن. ربما سنة ربما سنتان.!
ومن الحظ الحسن أن الحديث كان يجري بعيدا عن المريض نفسه.
وتساءلت: الحديث عن المرض والمرضى، مهمة المختصين من الأطباء، لجهة تشخيص طبيعة المرض، وكيفية التعامل معه. أما الحديث توصيفا لحالة المريض دون التدخل في البعد التخصصي؛ فقد يكون مقبولا. كثرثرة او دردشة…
أما أن يصل الأمر بالبعض الى الخوض في قضية هي حساسة –بالنسبة للمريض وذويه-فتلك مسألة تستثير الاستغراب والاستهجان معا احيانا.
لاحظت هذا كثيرا لدى البعض. يزورون مرضى. يطرحون أسئلة ذات بعد شخصي جدا ، مثل:
– ما نوع مرضك؟
– ما الأدوية التي تتعاطاها؟
وأسئلة شبيهة وكثيرة ليست من اختصاص السائل في شيء؛ سوى الفضول المزعج. وقد يزيدون على ذلك بالنصح-المجاني-الدواء الفلاني مفيد، العشبة الفلانية… لم لا تراجع الطبيب الفلاني؟ لم لا تسافر الى المدينة الفلانية؟ لم.. ولم..- وأحيانا بإلحاح- دون مراعاة لظروف المريض المالية ومشاعره..
وهنا كم تساءلت:
لو أن هؤلاء، بدلا من هذا الفضول غير الذكي؛ تصرّف بطريقة مختلفة. ألم يكن مجديا أكثر؟
مثلا: كأن يطرح أسئلة عامة، ولا ينتظر الجواب إلا بقدر ما يريده المريض نفسه. أي دون إلحاح على الإجابة.
كأن يسأل عن حاله، بالقول: إن شاء الله لا يوجد ألم. الأمل بالله دائما كبير. لا تقنط من رحمة الله. فكم مريض ضاقت به الحال ولكنه استعاد صحته أخيرا. فيزرع الأمل في نفسه، ويقوي معنوياته تجاه مقاومة المرض.
او يقول له: ما الطعام المناسب لك؟ إذا كنت تحتاج لبنا او عسلا او لحما فيمكنني أن أوفّر لك هذا القدر منه. وكذلك بالنسبة للفاكهة او غير ذلك.
وبطرح أكثر جدوى. إذا كنت تحتاج مراجعة الطبيب، او تريد سفرا، وتحتاج مالا يمكنني أن أقرضك كذا وكذا … الى أن يفرجها الله، ويوسع عليك. فأنا آمل من ذلك إرضاء الشعور بالواجب، واطمع في ثواب الله…
أو ترك مبلغ تحت فراش المريض دون أن يعلم-في بعض الحالات…الخ.
مثل هذا يفيد المريض.
أما ما عدا ذلك من تطفل مؤذ فلا داعي إليه. في ظني.
فهل نحن مدركون؟!
…………………………………………………………………………………

……………………………………………………….

الخير يزداد كلما ازدادت حيوية المبادرة إليه..!

الخميس 20 اب 2009

محمد قاسم

في خطوة تستحق التقدير وان جاءت متأخرة بهذه الخصوصية “مجموع الأحزاب الكردية”. أقدمت “مجموع الأحزاب الكردية” عن التعبير عن موقف يذكر بايجابية ، ونأمل في فترات لاحقة أن تكون الصيغة: “مجموع الأحزاب” أكثر تعبيرا عن التلاقي الميداني.. واتخاذ المواقف العملية. فالتلاقي النظري عند الجميع محققة .. تقريبا.. وهذا ما عبرنا عنه في مقال: “قراءة مختصرة في أدبيات الأحزاب الكردية” ..
ومادامت فكرة المرجعية تتفاعل في النفوس وتطرح في المنتديات المختلفة للحوار. فلعلها ستنضج مرتكزة إلى وحدة مشروع رؤيا الأحزاب الكردية والموقعة من الجميع .. في فترة سابقة…

المهم أن يكون القادة في هذه الأحزاب قد استوعبوا الحاجة إلى ضرورة تجاوز الحالة التي عاشوها في الفترة السابقة ، وهي تعثر اللقاءات والتفاهمات حول قضايا تهم الشعب.. بسبب ذهنية الرغبة في البقاء دوما -وبكل الوسائل- في الموقع الأول – بالنسبة للسكرتير – الأمين العام… والمواقع الأخرى المشغولة من البعض.. وكأن هذه الحال هي نوع من عقدة الموقع الأول أو الأعلى..!
أذكر –هنا- بموقف “خالد بن الوليد” عندما عزله عمر بن الخطاب -الخليفة- وأمّر “أبو عبيدة عامر بن الجراح” فلا أبو عبيدة” استعجل بلوغ قيادة الجيش في لحظة كانت المعركة فيها محتدمة.. تجنبا للبلبلة المحتملة كنتيجة للتغيير، ولا “خالد ” وهو في أوج قوته -إمارة الجيش في حالة حرب- تمنّع عن الرضوخ لأمر الخليفة “عمر”.. ولعل مقولته التي أصبحت مبدأ سليما لمن يريد فعلا أن يخدم وطنه وشعبه.. فيها من العظة ما ينبغي أن يؤخذ بها من كل صادق النية والغاية.. وهي قوله -فيما معناه-:
“أنا في خدمة الإسلام، فلا أبالي إن كنت قائدا أم جنديا”.
وطبعا خالد – هذا قد خلّد بمواقفه هذه.. فلم لا نخلد بمثل هذه الروح بدلا من أن نخلّد بالتوصيفات المؤلمة لخلفتنا والجيل المعاصر لها…. بل وفي التاريخ كله – إذا بقي لنا ذكر في التاريخ.
لا أريد الإطالة هنا.. فقط وددت أن أعبر عن سروري لمبادرة هذه الأحزاب في الوقوف إلى جانب المعتقلين .. بغض النظر عن انتمائهم الحزبي أو كونهم مستقلين..
فمن النضال السياسي –كما افهم- أن تساند الحركات النضالية كل الذين يعبرون عن أنفسهم.. بروح المحاورة داخل الوطن..-بغض النظر عن التوافق معهم او الاختلاف – يطيب لي التذكير بما ينسب إلى الفرنسي “فولتير” من معنى:
“قد اختلف معك ، ولكني مستعد للموت في سبيل تعبيرك عن رأيك”
هذه المقولة المعبرة عن أهمية الاحترام المتبادل بين البشر –كيفما كانت صيغ التفاوت بينهم..
كما أرى أن الأنظمة يفترض بها أن تقرأ أفكار الناس وآراءهم على أنها رفد لغنى الحيوية الفكرية والمتكاملة للمساعدة في تسيير دفة الحياة نحو الصيغ الأفضل. لا أن ترى رأيا أمنيا فحسب في كل فكرة أو حركة ذات نسيج فكري ما..!
عندئذ يصبح الحوار وسيلة تقارب بين الناس بدلا من اتخاذها وسيلة تباعد بأي طريقة كانت..!
وفي يقيني: العيش في تفاهم مع الآخرين بمكاسب اقل خير من العيش بمكاسب اكبر مغموسة بالظلم والعذابات وسوء الفهم المخلف روحا عدائية بين الناس..أفرادا أم جماعات أم سلطة..أم شعبا..
…………………………………………………………..
النص الأخير “الخير يزداد… ” منقول عن موقع ولا تي مه

http://mail.welateme.net/erebi/modules.php?name=News&file=article&sid=5978#.Xpgfxf3XLIU

AllEscort